حمام خيري..يارب يارب يسلمك سوريا و نرجع نعمرك

إعداد وحوار: سلمى كنفاني

فنان صنع نفسه بنفسه. تألق في ألحانه، كتب ولحن وأحيا تراث بلده ،تربع على عرش الطرب في “حلب” ذكرنا بأصالة الماضي ، صنع من الحالة الغنائية هوية خاصة به النجم الذي اضاء سماء هامبورغ الساحرة الفنان حمام خيري الذي أطرب ولاية هامبورغ بليلة من العمر، حيث سافر بنا من المهجر إلى قلعة حلب اخذنا بألحانة على بساط السندباد الى الوطن الى الحب والسلام.
حمام خيري الفنان و الإنسان المتواضع ، الممزوج بالحس الفكاهي اللطيف ابن مدينة حلب من مواليد 1966 ، برجه العقرب، هو أب و جد و يفتخر بعمره رغم ما تحمله أوتار صوته من حزن على بلده ، لديه من الأولاد فتاتين و شاب وصفه “بمعلم كمان و كمنجي”محمد نور ترعرع على حس والده الموسيقي و تعلم آلة الكمان و هو الآن يدير إستديو توزيع يُبحر به موسيقياً.
على رشفات فنجانين قهوة تبادلنا الحديث مع الفنان حمام خيري لدى استضافته لموقع “آراب” حدثنا عن بداياته قائلاً:

“أنا انتمي للمدرسة الحلبية الفنية ذات الإرتباط القوي بالقدود الحلبية المتميزة بها عن باقي المدرسات الغنائية، لم أقلد أحد و قد رسمت خط فني يخصني مع الإستناد للقاعدة الاساسية في الغناء الحلبي.
على الرغم من كل ما حققه من النجاح و الإنتشار في أوروبا لكنه يؤكد بتواضع شديد أنه لم يصل للعالمية ، وأنه يسعى جاهداً لها من خلال تحقيق حلمه في الغناء بأكبر المسارح العالمية.
تجاذبنا الحديث عن مشاريعه القادمة في الصيف ليؤكد لنا إستعداده لإحياء عدة حفلات في بريطانيا و كندا و أمريكا قريبا.
إستطردنا في الحديث عن تكرار زيارته لمقاطعة هامبورغ و كان لنا الفضول في معرفة السبب؟. فيجيب بكل حب وود
“أولا لدي أصدقاء كثر هنا أشتاق للتواصل معهم بين الحين و الاخر و ثانيا لدي جمهور”سميّع” ذو أذن موسيقية يعشق ما أقدمه و أحرص دوما أن ألبي دعوته بكل سرور”
تابعنا حديثنا عن سوريا الأم و الحبيبة و كيف يروض شوقه لها حين تغتاله لحظة الحنين ،فيُجيب بصوت مخنوق
– كثيرا ما تنتابني لحظات الشوق لسوريا و حاراتها و بساطتها و في تلك اللحظة أسعى لأكون لوحدي و أغني لها كأنها حبيبتي، تنهد وتابع حديثه قائلا: أتخيل نفسي على المسرح و هي تشاهدني بكل حب و شغف.
مع إنتشار المسابقات الغنائية لتشجيع المواهب الغنائية الجديدة كان للفنان حمام رأي آخر.
– نعم أؤمن بالمواهب الجديدة و لدينا كثير من المواهب تستحق الدعم و ما يشدني هي الموهبة التي تستند على قاعدة موسيقية أساسية أو مدرسة فنية تحدد هوية الفنان ولا يهمني إن كانت تلك المواهب تغني التراث أو القدود بقدر ما يهمني الصوت و الأداء و والأحساس”
عدنا بالذاكرة إلى ذكريات الزمن الجميل و عن بداياته مع الأستاذ إنطوان مبيض حيث أكد الفنان حمام بأنه إبن إنطوان مبيض و تربى على يديه فنياً و موسيقياً و إنسانياً و أن الحديث عنه يحتاج لمئات الصفحات و ممتن لكل لحظة نهل فيها من بحر موسيقاه .
في ختام لقائنا تمنيت ان اطيل حديثي مع الهرم الموسيقي الأصيل أبن حلب، لكنه اختتم لقائنا بحديثة عن سوريا الأم قائلا: ” يارب يارب يسلمك سوريا و نرجع نعمرك”
و أريد أن أوجه الشكر لمؤسسة آراب الثقافية و أتمنى لها النجاح و التوفيق و أن يكون طريقها ممهد بالحب و السلام .

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *