الشيخ محمد شحاتة..الزواج في المساجد كله عرفي لأن الدولة الألمانيا لا تعترف بالزواج خارج دوائرها

يعاني الكثير من الشباب العربي العزوف عن الزواج في المهجر وذلك لعدة أسباب منها ارتفاع المهر وإصرار العائلات أو الفتيات على بعض الشروط أو المتطلبات. لذلك يلجأ الكثير من الشباب الى الزواج العرفي والذي يشرف على عقده بعض أئمة المساجد في ألمانيا، هذه الظاهرة متفشية لدى كثير من المسلمين واللاجئين المقيمين بألمانيا. لمناقشة هذه الظاهرة التقينا بالشيخ محمد شحاتة إمام المركز الثقافي التربوي الإسلامي في برلين ودار معه الحوار التالي:

الشيخ محمد شحاتة: الزواج في المساجد كله عرفي لأن الدولة الألمانيا لا تعترف بالزواج خارج دوائرها. و ممارسة الزواج الشفهي دون كتابة الحقوق الشرعية وكتابة الشهود يؤدي إلى مفاسد كبيرة ولا يقوم به مركز إسلامي على رأسه إمام دارس للعلوم الشرعية.

نحن نوصي كلا الزوجين دون النظر للجنسية بتوثيق الزواج الشرعي في الدوائر الحكومية لحفظ الحقوق.

الشيخ محمد شحاتة

ما رأيك بدور المساجد في حل مشاكل الزواج؟

أغلب من يتصدى لحل المشكلات الزوجية هم أئمة المساجد ويليهم بعد ذلك بعض الخيرين خاصة في العائلات الكبيرة يكون هناك كبير العائلة.

هل تساهم المراكز الثقافية في زواج المسلمين في المهجر؟

يأتينا الكثير من الرجال من مختلفي الأعمار والظروف يطلبون زوجات وننصحهم بالتعارف بينهم وبين الأسر لعل ذلك يؤدي إلى الارتياح المتبادل مع الأسر وينتج عنه الزواج. وحقيقة هذا يتم كثيرا في المساجد ولكن ليس تحت مظلة إدارات المساجد ولا السادة الأئمة، و مشروع التعارف أو الزواج عن طريق المراكز الإسلامية في برلين غير موجود لأسباب كثيرة ومنها:

– خشية القائمين على المساجد من الوقوع في مشاكل مع العائلات.

– تسيطر على العقلية العربية في برلين طبيعة الثقافة العربية والعادات والتقاليد لذلك نادرا جدا ما تجد فتاة تعرض على المركز السعي في التوفيق بينها وبين شخص ما، لأنها تحب أن تختار هي بنفسها وليس أي طرف آخر وكذلك لأن هناك ندرة في الفتيات المسلمات.

هل التعارف قبل الزواج هي عادات مشتقة من الثقافة العربية أم الألمانية ؟

التعارف بين المقبيلن على الزواج في أطر وضوابط شرعية فهو أمر إسلامي ويسمى في الإسلام الخِطبة وهي وعد بالزواج يأتي بعد نظرة عامة خارجية يعني للشكل العام، فإذا كان هناك ارتياحاً كانت الخطبة. أما بالنسبة الى التعارف قبل الزواج أو التعارف الفكري دون أي علاقة جسدية بين الخطيبين فهو شرعا أجنبي عنها وهي أجنبية عنه.

أما إذا كان قصدكم التعارف الموجود في الثقافة الألمانية والذي قد ينتج عنه أطفال قبل أخذ القرار بالزواج فهو في نظر الإسلام حرام قبل العقد أما بعد العقد فمن حق كل طرف الاستمتاع بالآخر.

خروج الشباب في ظل الأسرة للتعارف أمر لا بأس به ولكن الحب دون مظلة شرعية مثل الخطبة أو عقد الزواج أمر غير مباح شرعا.

ما حكم الشرع في الزواج من غير مسلمة في المهجر؟

الإسلام لا يفرق بين حرية اختيار الرجل أو المرأة في الزواج، فللرجل والمرأة يستطيعان الزواج ممن أحبوا من أي جنسية كانت سواء عربي، عربية، هندي، هندية أمريكية، أمريكية الماني، المانية هولندي، هولندية فرنسي فرنسية

لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح.

و نجاح الزواج متعلق بالاتفاق و الاهتمامات والقبول الشخصي من كل طرف للآخر من نواحي عدة
وقد تختلف الجنسية وبلد النشأة ولكن يتفوق القلب والروح.

لذلك لا يمكن أن يقال أن الزواج من الجنسية الفلانية يؤدي للنجاح في الزواج والزواج من الجنسية الفلانية يؤدي للفشل.

وإذا كان هناك زواج معين لا ينجح أصحابه على الأغلب يكون بسبب النوايا الفاسدة كمن يتزوج للحصول على إقامة أو جنسية فهذا زواج فاشل ولو دام مدى الحياة شكلا لكن الأرواح بعيدة والحياة بلا معنى.

هل ارتفاع المهور من الشريعة الاسلامية؟

مع الأسف العادات العربية البعيدة عن الدين فيها مغالاة في المهور وهذه مفسدة عظيمة للشباب والفتيات، والنبي صلى الله عليه وسلم رغب في تخفيض المهور بشكل عملي في زواج بناته وبوصايا نبوية في قوله (أكثرهن بركة أقلهن مؤونة) يعني تكلفة والتيسير مبدأ شرعي في العموم خاصة فيما ييسر حفظ النفس والعرض.

الزواج عن حب والزواج التقليدي أيهما يُعمر أطول؟

ذكرت من قبل أن المهم إخلاص النية للشريك وأن لا يكون الزواج بهدف مصلحة و التوافق الروحي والقلبي والفكري وإن شئت فقل كلما تقابلت الاهتمامات كلما كان ذلك سبيلا لنجاح الزواج.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.