من يريد اشعال الفتنة والحرب بين المسلمين؟

بقلم البروفسير محمد خليفة

استاذ الحضارة العربية بجامعة هامبورج
المانيا

يؤسفني أن أرى البعض يسعد بإي محاولة لاستفزاز مصر للدخول في حرب مع بعض الدول،
ويتناسى أن دخول مصر أي حرب هو ما يتمناه لا اقول أعداء مصر بل أعداء الإسلام،
لأن مع انشغال الجيش المصري واستنزافه في الحروب ستصبح المنطقة الإسلامية والعربية مستباحاً لأعداء الدين وتحقيق الأحلام والأطماع الكبرى.

هنا كالعادة ستنقسم الدول المناهضة للإسلام الى قسمين
قسم يؤيد ذلك الفريق وقسم يؤيد الفريق الآخر.
خاصة لو كانت الحرب بين طرفين من المسلمين (مصر وتركيا ) و هم أكبر قوتين عسكرتين للمسلمين على كوكب الأرض ليتم الخلاص منهما جميعاً.

ومن قرأ صفحة واحدة من التاريخ علم ذلك المخطط
فقد رأينا بالأمس القريب كيف تم الزج بالعراق – بعد تزويده بالسلاح – في حرب الخليج الأولى والثانية للتخلص من القوى العسكرية العراقية ومن ثم الهجوم على الجسد الخائر وتمزيقه على مرأى ومسمع من العالم. ومازال العراق ينزف.

خائن هو من يتمنى سقوط مصر وجيشها العظيم أو تركيا و جيشها القوي.
خائن هو من يتمنى الحرب بين المسلمين
خائن هو من يرفع رايات الجاهلية و يتبع اعلام العار المنافق ليشعل حرباً بين المسلمين، المنتصر فيها هم أعداء الإسلام .

ألم نقرأ في السنّة النبويّة : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. ..؟
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
تم الإيقاع بين الأوس والخزرج وكادوا يقتتلون،
فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم، فقال: “يا معشر المسلمين! الله، الله .. أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم، بعد إذ هداكم الله إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألَّف به بينكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفاراً ؟!”. فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم لهم، فألقوا السلاح، وبكوا، وعانق بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين
فهل سيفهم المسلمون اليوم الامر ؟! وما يتم تدبيره في الخفاء؟!

اللهم احفظ مصرنا الحبيبة المحروسة وسائر بلاد المسلمين.
اللهم وحد بين صفوفنا وارفع عنا ظلمات الجاهلية و الاعلام المنافق.
اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد. حفظكم الله

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.