Photo by Radomir Jordanovic from Pexels

ما يُمكن إصلاحه، يستوجب الإصلاح

العيوب والأخطاء، سواءً السلوكية أو الفكرية أو حتى الجسدية/الشكلية، تستوجب التعديل والتغيير والإصلاح (ولو بشكل طفيف)، والقبول و الاعتراف بها، هو أمر ضروري ليكون بداية تغيير و تصحيح، لا بداية خضوع للأمر الواقع والتبجّح بها وكأنها حالة مثالية أو إيجابية.


ما تحبّذه بعض الصفحات النسويّة أو غيرها، من قبول البدانة وكأنها حالة طبيعية صحيّة للأنثى، و قبول شعر الجسد الزائد وكأنه صورة جيّدة، وغير ذلك… هو ضرب من العته والغباء والاستسلام، لسبب بسيط أن البدانة لها مضاعفاتها الصحيّة السيئة كما هو معروف، بعيداً عن الأثر النفسي لذلك والمرتبط عموماً بنظرة المجتمع ومقاييس الجمال.


والشعر الزائد بؤرة للأوساخ و الميكروبات وتركه ينمو كالسافانا قد يكون مسبباً للالتهابات والروائح الكريهة، بعيداً أيضاً عن المنظر العام الكريه، وكل هذا الكلام بديهي لا يستوجب الشرح والاستفاضة.


وكوننا في عصر لم يعد فيه شيء مستحيل، لاسيّما مع التطور العظيم الحاصل في المجال الطبي والتجميلي، فأسوأ الاحتمالات هو إجراء عملية جراحية للتخلص من البدانة أو إزالة الشعر الزائد مؤقتاً أَو بشكل دائم.


لكن تشجيع حالة الاستسلام وقبول الوضع السيّئ لا يقلّ ضرراً وقباحة عن حالة التنمّر و التضييق على كلّ من لديه مشكلة معينة تستوجب الحل، فكلا الأمرين سواء في نتائجه…


من المؤكد أن بعض المشاكل ناتجة عن أمراض مزمنة أو اختلالات معيّنة، ولكل حالة تقدير يليق بها… وادّعاء المثالية والكمال أمر متعب و لا ينطبق على كائن ضئيل كالإنسان، إلا أن هناك فرق كبير بين الدعم النفسي سعياً للتغيير و بين القبول بالخطأ للتوقف عنده أو الاستمرار فيه.


الفتاة التي تدّعي ضرورة قبول الجسد بكل عيوبه (حتى لو كانت عيوباً قابلة للإصلاح بطرق سهلة رخيصة! )، قد تشمئز هي ذاتها من رائحة رجل يجلس بجانبها في الباص في يوم حار..
هو أيضاً لديه مبررات لقذارته، “الذكورة” تفرض عليه ذلك!!!!
ما يُمكن إصلاحه، يستوجب الإصلاح… و ما هو عصيّ على ذلك، يستوجب عندئذٍ القبول والاحتواء.
الإنسان في سعي دائم للرقي، لا النكوص و العودة للبدائية و زمن “طرزان” ووحش الغابة!.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.