كل ما تودين أن تعرفيه عن “الخزام”!

إعداد: سلمى كنفاني

كان و مازال الجمال مطلباً لكل النساء، حيث سعينّ لإظهار جمالهن عن طريق إبتكارات لمستحضرات تجميلية تجعلهن أكثر أنوثة و رضى، و كثيرٌ منا يستخدم منتجات التجميل سواء “قلم روج، كحل، ماسكرا، نقش الحنة ” دون أن يعرف تاريخها، ومن أول من إبتكرها وإستخدمها.

حسب المعلومات التاريخية ان الفراعنة كانوا اول من استخدم الكحل الفرعوني والروج. كانت المرأة الفرعونية و أشهرهن كليوبترا التي إبتكرت قلم الروج المصنوع من الخنافس وبعض وصفات الورود و كانت تستخدم زيت الزيتون وماء الورد، وشمع العسل للعناية بالبشرة والشعر، و لكن هوس الزينة و التجمّل تطور ليبتكروا طرقاً و أدواتاً أخرى، حيث إنتشرت زينة الفضيات و الخلخالات و خزام الأنف و التي كانت تُصنع من الذهب الخالص أو الفضة الخالصة.

خزام الأنف أو ( الزمام ) أو البرسينغ في المصطلح الأعجمي أو الأوروبي قد عاد إلى الواجهة بشكل ملحوظ بعد أن إندثر فترة طويلة تحت عجلة الحداثة و التطور، و كثيراً ما أصبح التراثُ المهجور مصدراً يستلهم منه المصممون صيحات التجديد في مجالات الأزياء والزينة، التي تعود حديثاً بأشكال جديدة حلية “زمام الأنف”. ويسمى هذا النوع من زينة الأنف في الأردن و فلسطين بإسم “شْناف”، وفي مصر “خُزام”، اما في الجزيرة العربية يسمى”زميّم”. ومن المعتاد في البيئة العربية أن يُثقب الأنف من الجهة اليمنى، ويكون الزمام على شكل حلقة، أو مسمار يشبه الزهرة، أو نجمة دائرية مطعّمة بالفيروز أو الياقوت، يُشاع في الهند أن من يضعه في الجهة اليسرى من الأنف يخفف من ألم الولادة.

إنتشر منذ القدم من أيام الجاهلية حتى بعد الإسلام الذي لم يرفضه، و إنتشر في الهند و أغلب الدول العربية و الإفريقية، و مازال مستمر في اكثر الدول العربية مثل الصعيد المصري و في السودان حيث يضعنه المتزوجات كدلالة على أنهن ( مرتبطات) و في سوريا بدير الزور و الرقة و البوكمال و بعض العشائر و في العراق و السعودية والإمارات مازالوا محافظين على هذا التراث و يتفاخرون بالخزام الذهب الخالص.

بعض المجتمعات أو الشباب يرفضون تلك الظاهرة حيث شكلت شُبهات لديهم في سلوك الفتيات اللواتي تضعنّ الخزام ، للأسف حتى سمعت عن بعض الخطوبات قم تم فسخها بعد جدال مع العريس حول تلك الحلية الصغيرة التي حركت رجولته و استفزته ليعلن تركه لخطيبته، و يُشاع عند البعض بأن الخزام يعتبر عادة من التبشه بالعاهرات من خلال قرائتي لعدة تقارير تبين لي ان الأمر ليس بجديد بل تلك عادة قديمة و ما زالت سارية في بعض المناطق و البلدان حتى هناك عدد من المشايخ رأوا أن إرتداء المرأة للزُمام ليس بمكروه أو محرم طالما هي ملتزمة في نفسها ومراعية لحدود دينها و أخلاقها.

هل يحق على البعض أن يحكموا على الفتيات و النساء و يلصقوا بهن تهمة العهر و الفجور من قطعة معدن لا يساوي حجمها سم و هل وصلت حدودية العقول لهذه التفاهة ناسفين التاريخ الذي جاؤوا منه و الذي كان و مازال الخزام جزء من سطوره !!؟؟

٪ تعليقات

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *