العلم والأيديولوجيا

من يقوم ببحث في موضوع ما من أجل تفنيده أو تأكيده مسبقا ويزعم أنه يعتمد على منهج علمي صرف، فهو

يخدم أيديولوجيته ويكذب على غيره باسم العلم!


الباحث الجاد يدخل لمجال البحث باحثا عن الحقيقة الموضوعية الغائبة عنه مسبقا ولا يعلم أين سوف يصل

به البحث وفق منهج علمي صارم وقد تفاجئه النتائج أو تصدمه؟!
نموذج للباحث المنصف، علي الوردي. ورد في مقدمة كتابه: “خوارق اللاشعور” ما يلي:


” والواقع أن هذه النتيجة التي وصلت إليها لم تكن تخطر مني على بال حين بدأت هذا البحث. ولعلني لا

أغالي إذا قلت إني كنت حينئذ خالي الذهن من كل فكرة سابقة “.


خلاصة القول وجب فصل الأيديولوجيا عن العلم. وإن كان هذا الفصل ليس بالأمر الهين بحيث يستوجب

أخلاقا عالية وتجردا كبيرا وحسا منهجيا ونقديا واطلاعا وانفتاحا واسعين.. إلى غير ذلك من أخلاقيات ومهارات..


عملية الفصل بين العلم والأيديولوجيا ليس مستحيلا، بل هو في إطار الممكن،

إن توفرت الإرادة وما سبق ذكره من شروط أعلاه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط