“تبعيات جامحة كورنا” مع نخبة من مفكري العرب

في ظل التخبط العلمي للسيطرة على وباء كورونا الجامح،الذي حصد آلاف الأرواح في العالم ، شهدت أوروبا ارتباك في التعاطي مع هذا الوباء، بالرغم من حرص بعض الدول الأوروبية على اظهار الجانب الأنساني في معركتها مع الفيروس .

لذا حرصنا على ان نلتقي مع عدد من المفكرين العرب الذين سوف نتحاور معهم حول القضايا التي ستؤثر فيها “جامحة كورنا” على العالم، وهل ستكون هناك تغييرات جذرية محلياً أو عالمياً؟.

د. عبد الرحمن حللي، دراسات إسلامية، قرآنية، وحضارات، سوري يقيم في فرنكفورت- ألمانيا. 

توقعُ حجم التغيير وأبعاده بتأثير وباء كورونا يتوقف على المدى الزمني الذي يمكن أن يستمر فيه الوباء، فإن استمر نحو عام أو أكثر دون العثور على حلٍّ فعال له، فإن التغييرات ستكون جذرية باتجاه نمط من الحياة يتعايش مع أوبئة متكررة، وهذا يعني مزيدًا من الانطواء والأنانية والاستئثار سواء على مستوى الدول أو الأفراد، واتجاهًا أكثر نحو التعامل الرقمي، مع بروز اهتمام أكبر بالبحث العلمي والصحة، والاعتماد على الإنتاج المحلي والاقتصاد الداخلي. 

 أما إن تمت السيطرة على الوباء في غضون أشهر قليلة فلا أتوقع أن تكون هناك تغييرات جذرية ومهمة محلياً أو عالمياً، إذ سيكون الهم الأكبر بعد الوباء هو تلافي الركود الاقتصادي، ما يعني أن التغييرات القادمة سيكون محورها الحركة الاقتصادية السريعة، ومع استمرار القناعة بأن الوباء ظاهرة طبيعية (ليس مؤامرة) فلن يغير ذلك الكثير من خيارات العولمة الاقتصادية، بل ربما يحفزها سعيًا لتدارك الركود الذي مضى.

على الصعيد السياسي أتوقع أن استجابة الناس في المجتمعات الديمقراطية ستتفاوت بحسب اتجاهات ثلاثة، الاتجاه الأول سيدعم الأحزاب الحاكمة التي كانت ناجحة في إدارة الأزمة وستزداد شعبيتها، وفي حال لم تكن ناجحة فسيبرز الاتجاه الثاني وهو المعادي للعولمة والداعم للبيئة، على أن الأحزاب اليمينية ستستغل الأزمة لتعزيز رؤاها لمزيد من الانطواء وهو الاتجاه الثالث الذي سيحظى بالشعبية لو فشلت الحكومات في إدارة الأزمة أو تفاقمت الأمور وأحدثت تململًا لدى الناس.

وعلى الصعيد العلمي والفلسفي ستحظى دراسات نقد الحداثة –والتي هي قائمة فعلاً- بمزيد الاهتمام والتطوير، وكذلك الدراسات الاجتماعية والدينية من حيث ما يمكنها أن تسهم به في التخفيف من آثار الأزمة وتسكين الناس، واستشراف مستقبل أفضل.

أما عربياً فلا أتوقع تغييراً مهماً على أي صعيد، فحيث تهيأت الشعوب للتغيير في العالم العربي  خلال العقد الماضي وأخذت المبادرة في مواجهة وباء الاستبداد تم قمع توجهها نحو الاصلاح وإحباط مساعيها بقوة السلاح، وما تزال أسيرة القمع والمحاصرة، وعليه فإن مواجهة وباء طبيعي سيوفر تعلة للسلطات لمزيد من التحكم ومطالبة الناس بالصبر والخضوع، ولن يكون ظرفاً مناسباً للتغيير، والتغييرات المحتملة في العالم العربي ستكون انعكاسات لتأثيرات اقتصادية لا يمكن التحكم بها، أو لتغييرات عالمية، وهذا لا ينفي احتمال حصول مفاجآت بفعل فشل بعض الحكومات أو تأثيرات خارجية.

أما معرفياً فالعالم العربي بطبيعة الحال يشهد تحولات بطيئة في الاتجاهات الفكرية والدراسات ومن شأن الأزمة الحالية أن تعززها، فهناك تطور في الدراسات والمراجعات النقدية في العلوم الإنسانية والدينية، كما أن هناك تنظيرات ترصد التحولات الاجتماعية والسياسية وآلياتها وتستشرفها، وثمة متابعة حثيثة لتطورات المعرفة في العلوم الإنسانية حتى أصبحت الترجمات هي أبرز ما يستجد في النشر العربي، هذا التوجه وإن كان ضئيلاً إلا أنه يفرض نفسه ومرجعيته تدريجيًا في الثقافة العربية.

أما تأثير تنامي دور الصين عالمياً لاسيما اقتصادياً وسياسياً، وفي ظل الأزمة الحالية فيبدو أنه سيكون كارثياً على العالم، فالعولمة المكشوفة والتي مجال التنافس فيها مفتوح قد أورثت ما نراه من مشكلات عالمية، فكيف إذا تحولت دولة مركزية وذات رأسمالية مقنعة ولا تعترف بقيم عالمية مشتركة، إلى دولة مؤثرة وفاعلة بشكل أكبر في العالم!!، ومن يتفاءل عربياً بدور إيجابي لدول مثل الصين وروسيا لعله يهوى الاستبداد أو يردد صداه.

د. ياسر الأرياني، طبيب وأخصائي صحة عامة، يمني مقيم في برلين-ألمانيا.

لا شك أن جائحة كورونا ستغير العالم العربي، وفي مستويات، و بنائيات عدة، سأذكر منها مثلين:

أهمها، تعزيز ورفع قيمة (مفهوم الصحة) العامة ليصبح الإهتمام على الخدمة المرتكزة على المجتمع ككل  أكثر من الخدمة المرتكزة على العناية بالأفراد.  

تعزيز مبادئ الأخوة والتواصل، فقد نبه الحجر الصحي، إلا اختلالات في التواصل الإجتماعي لأن الكثيرين على سبيل المثال البسيط كانوا يعيشون (حجرا إجتماعياً) أكده أنهم كانوا يتواصلون مع أحبابهم واقربائهم ، ويقضون جل أوقاتهم ، في العالم الإفتراضي،في أيام حرية الحركة وإتساعها، مثلما يعملون اليوم في ضيق الحجر الصحي.

بالنسبة لمسألة الدين فقد رأينا حواراً متشنجاً بين من يضعون الإرادة  الربانية والحكمة الربانية في هذه “المصيبة الكونية” وبين الماديين الذين لا يرون في الحدث غير نشؤاً وتطوراً مادياً ولا يعولون إلا على الفاعل البشري في المنشأ وإجتراح العلاج، وخارج هذا الحوار المتشنج، رأينا رئيس الدولة العظمى يدعوا إلى “التضرع إلى الرب لكشف الكرب” بالتوازي مع سعية للإستحواذ السريع على بوارق أي أمل لصنع العلاج وفي أي بلاد كان وبأي ثمن.   لكن إستحضار مقاصد الدين من دفع الضرر أكد حضورا بقوة حين كانت المراكز الإسلامية هي أول من بادر لإغلاق المساجد  قبل أن تلزم الدولة الألمانية على سبيل المثال كل دور العبادة بالإغلاق بأيام.

أما في التعليم، فإن هذا الوباء سيعجل برقمنة النظام التعليمي، وإدراج مفاهيم الصحة العامة ومكافحة الأوبئة بشكلٍ أكبر.

والأكيد أن الإقتصاد سينظر إليه الآن نظرةً جادة غير رخوة ولا إنفعالية،  مع هذه الخسائر الكبيرة، واكتشاف الثغرات التي استنزفت المدخرات الوطنية في غيرما الواجب، في الدول الغنية، و جعله أكثر مرونة وقابل لإستكمال الصدمات في الدول المستورة-إن جاز التعبير.

لكن التغير لن يكون ملموساً على المدى القريب للإحتياج الحوار المجتمعي الجاد وتغيير بعض التشريعات.

ستدفع المجتمعات ببعض العقليات تحت وطأة الأخطاء والمعانات التي كانت بسبب “سر التخطيط والإداراة” لكن، النظام الإداري العربي سيقوم التحديث والتجديد بسبب “المراكز ” التي تريد تعويض خساراتها الشخصية   وخسارة القطاع الخاص أولا لأسباب لا تخفى على من يعرف تراكب   السلطة/التجارة في العالم العربي.

أما حال المنظمات العالمية، فبلاء منظمة الصحة العالمية كان واضحاً في الإبلاغ وتحريك مستويات الإنذار و إدارة البيانات بين الأعضاء، وتوحيد التعريفات النمطية، والأدوية العلاجية مع التحديث دقيقةً بدقيقة.

و العجيب أن منظمة الصحة  أعربت عن تقديرها الدعم السخي الذي جاءها من المنطقة العربية، والذي هوه به الأمين العام في غيرنا مكان. فيما العالم الأول كان يصيح “نفسي..نفسي” فهل سيؤثر ذلك على توجهات المجلس ويدفع برئيس عربي للمنظمة في التشكيل القادم.   

العولمة كشفت عن مفاسد عدة وإنحيازات للدول الصناعية الكبرى، وجاءت هذه الجائحة، لتكشف عن سوءات وعورات في نظامها، فضلاً عن الممارسات الأخلاقية وسطو بعض الدول على شحنات طبية لدولٍ أخرى…لابد أن مراجعة وتعزيز تشريعات التجارة العالمية يتواجد قيودا كثيرة،لابد أن السجال والنزاع بين الدول الكبرى سيجعل فرصة لأنسنة هذه التشريعات .

الأمم المتحدة لا شك أنها فشلت في إبراز مبدأ التضامن العالمي، وإن الدول الكبرى تركتها بغير ما ظهر د، ولأول مرة أخرى نقاشات مجلس الأمن من وراء شاشات .. ومن الإشارات الدالة على اقترب تغيير ات في تركيبة المجلس وإخوانه إلى الشعوب، أن الناس تبادلوا (التوقيع ) على عريضة تمثل نداء الأمين العام للدول المتحاربة لوقف القتال والوقوف ضد خصم مشترك لكل الإنسانية.

د. محمد يسري، دراسات تاريخ المذاهب والحركات السياسية وفلسفة إسلامية، مصري يقيم في القاهرة.

من المؤكد حدوث تغيير، ولكن درجة هذا التغيير وتأثيره وقدرته على إحداث شرخ في جدار المسلمات والثوابت الثقافية والفكرية العربية، سوف تبقى رهينة بمستجدات الفيرس في الفترة القادمة، وبحالة تعاظم الخطر الناجم عن انتشاره، والسؤال حول قدرة العلماء على إيقافه والحد من خطورته في الفترة القادمة. 

تعاظم خطر الكورونا، أدى بالفعل لما يمكننا أن نسميه بكشف حقيقة عدد من (أشباه العلوم)، وهي التي تقع في حيز وسيط بين الدين والعلوم التجريبية. 

مواقع التواصل الاجتماعي تشهد الآن حراكا نشطا ضد ما عرف باسم الاعجاز العلمي، كما صار من المعتاد ملاحظة سخرية متصاعدة نحو ما يعرف بالطب النبوي. 

هذا الأمر – من المفترض- أن يتزايد بمرور الوقت، ومن الجائز أن يلفت الأنظار إلى وجود تناقض وتعارض بين بعض الأحاديث التي تحدثت عن الطاعون وبعضها البعض، خصوصا تلك التي فسرته على كونه ناتج من وخز الجن. 

من المؤكد أن نوعا من أنواع التغيير سوف يصيب جميع تلك المنظمات، ولكني ارجح أنها ستستفيد من الأزمة بشكل إيجابي، إذ سيتم سد الثغرات التي كشفتها جائحة الكورونا، وربما على سبيل المثال نجد الاتحاد الأوروبي قد عاد أقوى وأكثر تماسكا من ذي قبل، بعد أن يعيد الأوروبيون ترتيب أولوياتهم ويقرروا من الضمانات ما يحقق تماسك الاتحاد ووحدته. 

د. محمد الزّكري، تخصص أنثروبولوجية وأنظمة المعارف ودراسات إسلامية، بحريني يقيم في كوتبس-ألمانيا.

أوروبا تستيقظ تحت أمواج عاتية من التغيرات التي بدأت فعلا تغمرها. فالأوروبي المسن الذي دفع الضرائب للدول الأوروبية في سنين شبابه يرى أن القيم الأوروبية الراهنة لم تكترث بأهمية حياته بل أقرت سياسة تقديم العلاج للفئة العمرية الشابة. فعليك أن تتخيل أن الذي في العقد الأربعيني والخمسيني أنه قريبا سيواجه نفس المصير إذا لم تتغير معادلات صنع القرار.لذلك أرجح أننا سنشهد حراك أوروبي ساخن يناقش عدم جدوى العقلية ذات المنطق الأداتي النفعي المصلحي المعمول به ثقافيا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية لصالح رؤية تقدم المصلحة العامة لا الفئوية عند رسمها سياستها المحلية والإقليمية. و مفهوم الأمن سيعاد كتابته ويسحب من أيادي منتجي السلاح الذين أرعبوا الرأي العام من خوف الإرهاب وضرورة التسلح وتخزين القنابل النووية والصواريخ الموجهة بالليزر وووو.. لصالح أمن صحي. وسنرى بروز ساسة ذوي خلفيات بيولوجية وأنثروبولوجية وروحانية. 

الأوروبي لا يمتلك إلا أن يغير من قناعاته العنصرية. 

نعم عندما يشاهد الإعلام وهو ينقل له أخبار مفادها أن المهاجر العربي ذو اللون الأسمر والحنطاوي قدم أول أربع أطباء ضحايا لقوا حتفهم بفيروس كورونا أثناء عملهم في مستشفيات بريطانيا لإنقاذ البريطانيين من فيروس كورونا. 

وهم:
أمجد الحوراني-السودان 
عادل الطيار-السودان 
حبيب الزيدي-العراق 
سامي شوشة-مصر

والقائمة تطول، و هناك الكثير من المتطوعين العرب الذين يعملون في المجال الطبي لبوا نداء الواجب الاخلاقي والمهني لنجدة العالم من هذا الوباء القاتل.

في حين أن الأوروبي شاهد أن الأوروبي الأصيل والأمريكي ناصع البياض (ترامب) يتسابقون بدوافع أنانية على قرصنة الكمامات التي كانت في طريقها الى حليفها الأوروبي. غير عابئين بمن يموت بسبب ذلك. وهذا لأن العقلية تتجه الى المصلحة و الأنانية لا الخير للجميع. 

إنني أرشح أن تزداد سيادة كل دولة في الاتحاد الأوربي. و ستقوم كل دولة، بعد أن عانت من دبلوماسية المنطق الأناني النفعي للذات وعدم الاكتراث بالشريك الأوروبي، و سيتم دعم الصناعات الطبية المحلية لكي لا تتكرر أزمة كورونا. هذه التغيرات في الوعي الجمعي الأوروبي يقلص فرصة اليمين المتطرف من مواصلة مشواره في الصعود السياسي. ففكرة تقيم الذات والآخر على أساس عرقي لم ينفع أوروبا بل ستنتج معايير جديدة تلامس تشكل خطوطها الفكرية. 

اما بخصوص العالم العربي. لقد تعلم العربي من تجربته في الربيع العربي المروعة أن يجير طموحة النهضوي لصالح التغيير الثقافي التدريجي لا السياسي الراديكالي. و أعتقد أن أنموذج المثقف المناضل من داخل أروقة الدولة العميقة بصورة “مصلح موالي” ذو تطلع لإنجاز تغيرات بطيئة لكن عميقة هي الصبغة التي  أرجحها أن يعمل من خلالها المثقف السياسي العربي في حقبة ما بعد كورونا.

اما بالنسبة للبيئة فلا يوجد بيت أوروبي ولا منصة إعلامية أوروبية لم تتحدث عن تحسن البيئة كنتيجة للحجر الصحي وكنتيجة للتقليل من استخدام المواصلات وتشغيل المصانع. فهذه المؤشرات الرسمية ترصد انخفاض التلوث بنسبة ٣٠٪ عما كانت عليه سابقاً. كما أن الأوربي سعيد بعودة صفاء الأنهر والبحيرات والمياه البحرية. فمثلا تمكن أهل فينيسيا الإيطالية من رؤية قاع الانهار لديهم.  كما لمح الباريسيون عودة أنواع من النحل المنقرض الى حدائق العاصمة الفرنسية. والتفت الإنكليز الى انخفاض نسبة الزلازل. 

هل سيوافق الأوروبي الى العودة الى حياة ما قبل كورونا؟

في تقديري مع تصاعد الخضر الأوروبي لن تعود الأمور كما كانت. اما بالنسبة للخليج العربي النفطي عليه تغيير تركيبة صناعته وإلا سيواجه تحديات كبيرة بتوجه العالم الى وضع أولويته للصناعات التي تعمل من خلال الطاقة النظيفة مع مضاعفة التحول الى تشغيل السيارات والباصات والقطارات الكهربائية.

صعود الروحانيات 

في آخر الأسابيع لاحظت أن الألمان الذين أعرفهم بدأوا يتحدثون عن الروحانية والقيم الإنسانية بشكل ملفت. أصبح جيراني يسلمون علي من بعد الجفاء وبدأو يطمأنون على صحتي كما أطمئن على صحتهم. 

أعتقد أن المواطن العربي لن يسمع لرجل الدين الذي يقدم نسخة تدين تمارس الاعتماد غير المدروس على حسن النوايا الاتكالية للتعامل الأوبئة. بمعنى آخر خرجت شريحة من المثقفين المسلمين الذين يرون أن الله تعالى استجاب دعاء نبيه المريض أيوب (ص). بأن هداه لعلاج مادي من خلال غمر جلده المريض (ص) في نبع ماء معين. فالتوفيق القرآني هو بالاهتداء الى العلاج مع الدعاء.  فثنائية المناعة المعنوية من خلال الإيمان بالله مع ثنائية المناعة المادية بأخذ الأسباب الموضوعية لعلاج المرض هو اختيار المثقف القرآني الذي يعمل من خلال القرآن وما صح من السنة التي لا تتعارض مع القرآن.

أني أرى أن توصل المثقف القرآني لأهمية العلم مع الإيمان مع اتجاه العقلانية الأوروبية نحو الروحانية سيسهل عملية الالتقاء في مسار واحد يسعد البشرية جمعاء.   

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط