الصلاة وعالم الخوارزميات

مازلنا في تدبر مفهوم الصلاة وكيف نفهمها الان وبشكل خوارزمي ..!!!
والتدبر يشمل مفهوم العبادات ككل ايضا لكن ماسنعزز لأجله الدراسة هي الصلاة نبدأ
إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره 6 أعوام فأنت نفسك لم تفهمها بعد….مقولة لأنيشتاين
من هذه المقولة أوحت لي جانب يمر في حياتنا وخاصة مع الاطفال كونهم أرض خصبة لتلقي اول المعارف والحقائق والمفاهيم التي يزرعها الوالدان لأطفالهم..


وإنها معجزة أن ينجو الفضول من التعليم الرسمي.!!
اليوم عندما أشرح واوضح لأبنتي او ولدي وجوب ان يبدؤا تعلم الصلاة والاستمرار عليها وع اوقاتها سيتسألون ماهي الصلاة ؟ماأهميتها ؟لماذا علينا أن نصلي ؟


حقيقة سيجد الوالدين أنفسهم امام اسئلة وأمام إجابات كثيرة في عقلهم ولكن كيف سوف نترجم ذلك للأطفال او بمعنى ادق كيف تعطي أجابة مقنعه لهذا الجيل الجديد جيل الحاسوب وتكنولوجيا الحديثه فهم ذوي ذهن متفتح يختلفون عنا تماما كونهم يتسائلون ويرفضون التلقين او نعطي الاجابة الممكنه والمحقه في حق الصلاة.


عبر ان نفهم نحن أولا ثم نصيغ مفاهيم بسيطة الاستيعاب لكنها ذات مركزية الهدف ولاتنسى
فيما أن القرأن هو الزمان والزمان هو القرأن فلايوجد شيء يمنع من اعطاء العبادات حقها من الوعي والارتقاء بها لحماية أجيالنا وذلك عبر تصورين وهما كيفية الحكم والسلطه والامر الاخر هو تصور خوارزمي الصلاة ومن خلال تراصف مكررات الايات تجد أنها محور قيادة وتبيان لمصداقية الراعي والمسؤول والحاكم والسلطات التنفيذية في بيان صحة عملها او خنوعها وتراجعها.

الاخر الصلاة وكون ارتباطها المباشر مع العمل الذي هو الاساس والمرتكز الذي يحثنا الله سبحانه لأجله وهو الانفاق وكما قلناه طريقة ادارة الحياة وشؤونها …لاتقل هذه الصلاة عن مفهوم الخوارزميات التي هي
مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية والمتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما..

الكلمة المنتشرة في اللغات اللاتينية والأوروبية هي «algorithm» وفي الأصل كان معناها يقتصر على خوارزمية لتراكيب ثلاثة فقط وهي: التسلسل والاختيار والتكرار،

وهو تقريبا مشابه لما تربينا عليه، لكن الوعي يتطور ومتراكم لخبرات السابقين والحكمة التي نستقيها ونعلو بها فالصلاة ليست تسلسل فقط ولا مجرد أختيار طبقناه و لانحيط فهما بمغزاه ولا تكرارا بدون هدف لاندركه فالصلاة هي كالخوارزمية ، وجدت لتحل لنا المشاكل ووجدت لتتخذ القرار ويستخدم مفهوم الخوارزمية أيضا في تعريف مفهوم قدرة إتخاذ القرار، هذه الفكرة هي مركزية لشرح كيفية النظام الرسمي و تأتي إلى حيز الوجود.


النظام الرسمي المقصود به هو نظام الكون عامة ونحن البشر جزء من بنية نظام الكون ولدقة هذا النظام وجدت العبادات وفي مقدمتها الصلاة حتى تستقيم ع الصراط المستقيم (اهدنا الصراط المستقيم ) هذا أولا
ثانيا حتى تكون ع بصيرة من أمرك وذو فراسة وأستشراف.


ثالثا معرفة من له القدرة ع تولية أمور المسلمين والناس بصورة عامه. مثال ع ذلك الصحابي أبو ذر عليه السلام وحديثه مع الرسول (ص)حيث طلب من النبي محمد ان يوليه ولايه ع احدى المدن فرفض النبي (ص) وقال إنك ضعيف وأنها أمانة ..!!!

رغم أنه من اصدق الصحابه ومن أورعهم ولكن لم يكن يملك الكفاءة السياسية لذلك اخبره رسول الله أنك ضعيف وأنها أمانه والامر لايكفي ان تكون نقيا تقيا مالم تكن صاحب خبرة وكفاءة اضافة الى الجوانب الاخلاقية التي يتحلى بها السياسي.


فمن خلال التدبر القراني وجدت الصلاة كنظام حماية لكشف المتربصين والمزورين والمزيفين وهي نوع من الكشف والفراسة والاستشراف فلهذا هي ارتبطت مع الزكاة والانفاق
من خلالها تعرف المباني والعقائد التي غُرست في عقولنا هل هي صحيحه ام رهبانية ابتدعوها ليقودونا الى حتوفنا والى ضياع اوطاننا في الامر كله منوط بالمال اي الاقتصاد في هذا الزمان
ليس من السهل أن تتوسع أو تأخذ حصة من أفواه من هم أقوى منك مالم تكن أحد المتعاونين مع كهنة المعبد!!..


فبكل بساطة الصلاة نظام معلوماتي متجدد الادخال ونظام حماية ونظام ترصد وارصاد مثلما نقول الارصاد الجويه فهي في ترقب مستمر لكل التغيرات الجويه ، كذلك الصلاة هي النافذه عبر هذا النظام الخوارزمي المعتمد ع وعي الفرد من الحمايه لمكتنزي الاموال ولمنغلقي الفكر والعقائد والمتشبثين بلادلجه والدوغمائية الفكرية.

ليس فقط لمحيطنا العربي بل لكل السياسات المتبعه في ادارة هذا العالم، فمن هذا نفهم ان الصلاة ليست مجرد أضفاء الورع والزهد وان تكون منعزلا عما حولك تقضي الوقت قائما وقاعدا بل الصلاة تُريك معادن الناس والقادة والعلماء والمفكرين أزاء تعاملهم مع الاموال وكيفية استحصالها وكيفية وضعها حيث ما خصصه الله لها.
{ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ}

[الروم 38-39]
(( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)) سورة التوبه
فحتى نربي جيلاً يعي مسؤولية اسلامه يجب ان نعي مقدار مانعلمه لاولادنا وهكذا سلسلة مترابطه لا نخشى عليهم من القادم ختاما بقوله تعالى
((أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133))…سورة البقرة


وأكيد هذا الشرح ليس لطفل عمره 6 سنوات وانما لصانعي الاجيال

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.