ليتني اصبح موبايل!

في يوم من الايام دخلت المعلمة الي الفصل والقت التحية علي تلاميذها ثم طلبت منهم في جدية واهتمام أن يكتبوا موضوعاً يطلبون فيه من الله عز وجل ان يعطيهم اكثر شئ يتمنونه ويتمنون تحقيقه في هذا العالم، وبعد انتهاء اليوم الدراسي وعودة التلاميذ الي المنزل جلس كل منهم يفكر في امنيته، البعض تمني لعبة جديدة والبعض تمني التفوق والنجاح والبعض تمني المصالحة بينه وبين اخوته الذي تشاجر معهم بالامس، وهكذا وفي اليوم التالي اعطي كل تلميذ الي المعلمة الورقة التي كتب فيها دعوته وامنيته من الله سبحانه وتعالي .

اخذت المعلمة الاوراق ووعدت تلاميذها أن تقرأها باهتمام وعناية في بيتها، وبالفعل جلست هناك تتأمل الاوراق وتقرأ امنيات طلابها ولكن هناك ورقة جعلتها تبكي بشدة، دخل عليها زوجها فوجدها علي هذه الحال، سألها عن سبب بكاءها فاعطته ورقة التلميذ وهي تقول : خذ إقرأ موضوعه بنفسك!

كان مكتوب في الورقة كلمات مؤثرة جداً بالفعل، حيث كتب التلميذ : إلهي ، أسألك هذا المساء طلباً خاصَّاً جداً وهو أن تجعلني جوال فأنا اريد ان احل محله، اريد ان احتل مكانة مميزة وخاصة في المنزل، وان اصبح مركز اهتمام الجميع، ينظرون إلي باهتمام وباسلوب شيق، لا اريد ان اعود مجددا الي منزلي واجد ابي مشغولاً عني بالحديث في الهاتف وامي مشغولة عني بالنظر الي بعض الصور علي هاتفها، اريد ان اكون انا هذا الهاتف الذي يهتم به الجميع، وأخيراً وليس آخراً، أريد منك يا إلهي أن تقدّرني على إسعاد والدي والترفيه عنهم مثلما يفعل هذا الجوال .

انتهي الزوج من قراءة الموضوع واخذت الدموع تتساقط من عينيه دون أن يدرك، التفت الي زوجته وقال : يا إلهي ، إنه فعلاً طفل مسكين ، ما أسوأ أبويه !! ازداد بكاء المعلمة وهي تقول : إنه الموضوع الذي كتبه إبننا !

العبرة من القصة : الابناء نعمة من الله هم رأس المال والاستثمار الرابح وامتداد العمر واهم شئ في هذا العالم، عيشوا معهم ولا تعيشوا من اجلهم، فأفضل ما يمكنكم تقديمه الي ابناءكم هو الاستماع إليهم والاهتمام بحديثهم والاقتراب منهم خاصة في مراحل عمرهم الاولي .

الكلمات :,

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *