دافنينه سوا

يحكى ان شخصين كان لديهما حمار يعتمدان عليه في تمشية أمورهما ونقل البضائع من قرية لأخرى عليه، وأحباه حتى صار كأخ لهما يأكلان معه وينام جنبهما وأعطياه اسما للتحبب وهو أبو الصبر،

وفي أحد الأيام وأثناء سفرهما في الصحراء سقط الحمـار ونفق،فحزن الأخوين على الحمـار كثيرا ودفناه بشكل لائق وجلسا يبكيان على قبره بكاء مريرا، وكان كل من يمر يلاحظ هذا المشهد فيحزن على المسكينين ويسألهما عن المرحوم فيجيبانه بأنه المرحوم أبو الصبر و كان الخير والبركة ويقضي الحوائج ويرفع الأثقال ويوصل البعيد، فكان الناس يحسبون أنهما يتكلمان عن شيخ جليل أو عبد صالح فيشاركونهم البكاء

وشيئا فشيئا صار البعض يتبرع ببعض المال لهما ومرت الأيام فوضعا خيمة على القبر وزادت التبرعات فبنيا حجرة مكان الخيمة وأصبحت الناس تزور الموقع وتقرأ الفاتحة على العبد الصالح الشيخ الجليل “أبو الصبر”وأصبح الموقع مزارا يقصده الناس من مختلف الأماكن وأصبح له معجزات يتحدث عنها الناس فهو يفك السحر ويزوج العانس

ويغني الفقير ويشفي المريض ويحل كل المشاكل التي لا حل لها ، فيأتي الزوار ويقدمون النذور والتبرعات طمعا في أن يفك الولي الصالح عقدتهم. وغنيَ الأخوين وأصبحا يجمعان الأموال التي تبرع بها الناس ويتقاسمانها بينهما. وفي أحد الأيام اختلف الأخوين على تقسيم المال فغضب أحدهما وقال: والله سأطلب من الشيخ الصالح أبو الصبر “مشيرا إلى القبر” أن ينتقم منك ويريك غضبه ويسترجع لي حقي. فضحك أخوه وقال: أي شيخ صالح يا أخي ؟ أنت نسيت ؟ دافنينه سوا

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *