الفنانة التشكيلية لورین علي..أعمالي هي بمثابة رسالة للإنسانیة


الفنانة التشكيلية لورین علي..أعمالي هي بمثابة رسالة للإنسانیة
إعداد وحوار: حسين كري بري

اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ اﻟﻰ اﻟﻼ ﻧﻬﺎﯾﺔ ﻓﯿﻪ أﺳﻤﺎء ﺗﺒﺮز ﻓﻲ ﺳﻤﺎء اﻟﻔﻦ ﺑﺠﺎﻧﺐ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻤﻤﯿﺰة ﻓﻲ أﺳﻠﻮﺑﻬﻢ وﻟﻮﻧﻬﻢ اﻟﻤﻔﻀﻞ، وﻓﻲ اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻋﻤﻞ ﻓﻨﻲ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ زﻣﻨﺎً ﯾﻠﯿﻖ ﺑﻤﺎ ﯾﺴﺘﻘﺒﻠﻪ اﻟﻌﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﺣﻞ اﻟﻠﻮﻧﯿﺔ اﻟﻰ اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻟﺬي تسلكه اﻟﺮﯾﺸﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺧﻄﻮط ﯾﻠﺰﻣﻨﺎ اﺣﺘﺮاﻣﻬﺎ.

اﺳﺘﻮﻗﻔﻨﻲ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ أﻋﻤﺎل اﻟﻔﻨﺎﻧﺔ اﻟﻜردﯾﺔ ﻟﻮرﯾﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﺘﻮﯾﻪ ﻣﻦ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺨﺒﺮﻧﺎ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻣﺎ ﯾﺠﻮل ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻬﺎ اﻟﻮاﺳﻊ اﻟﻤﻠﻲء ﺑﺎﻟﺤﺐ واﻟﺒﻬﺠﺔ.

الفنانة التشكيلية لورین علي

ﻟﻮرﯾﻦ اﻟﻄﻔﻠﺔ اﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ اﻟﺘﺎﺋﻬﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺠﻤﺎل ﺗﺼﻄﺎد ﻣﺎ ﯾﺤﻠﻮ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﯿﺎة ﺗﺨﺒﺊ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻬﺎ اﻟﺨﺎص ﺣﯿﺚ اﻟﻠﻮن واﻟﻠﻮﺣﺔ واﻟﺮﯾﺸﺔ .

ﺗﺮﺳﻢ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻃﺮﯾﻘﺎً ﺟﻤﯿﻼً ﺗﻀﻊ ﻛﻞ ﻟﻮن ﺑﻤﺤﺎذاة اﻵﺧﺮ وﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺒﻨﻲ ﻋﺎﻟﻤﺎً واﺳﻌﺎً ﯾﺴﻊ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺑﺎﻟﺤﺐ واﻟﺴﻌﺎدة. ﻟﻮرﯾﻦ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺎة اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻣﻦ اﻗﺼﻰ ﺷﺮﻗﻲ ﺳﻮرﯾﺔ، ﻫﻲ اﻟﻜﺮدﯾﺔ ، ﻫﻲ اﻷم ، ﻫﻲ اﻹﻧﺴﺎﻧﺔ واﻟﻔﻨﺎﻧﺔ.

تحدثنا عن نفسها: اﻧﺎ ﻻ أﺗﻘﯿﺪ ﻓﻲ  ﻟﻮن ﻣﻌﯿﻦ ، وﻟﯿﺲ ﻟﺪي ﻓﻨﺎن ﻣﻔﻀﻞ ، وﻻ اﺗﺒﻊ الى أﯾﺔ  ﻣﺪرﺳﺔ، ﺑﻞ أﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ أﻋﺸﻖ ﻟﻮﻧﺎً واهرب الى آﺧﺮ، ﻻ أدرك ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻫﻞ ﻫﻲ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ أم ﻣﺎذا ،ﻓﺄﺣﯿﺎﻧﺎً أﻋﺸﻖ اﻷﻟﻮان اﻟﺘﺮاﺑﯿﺔ وأﺣﯿﺎﻧﺎ أﺧﺮى اﺗﻘﺮب ﻣﻦ اﻷﻟﻮان اﻟﺒﺎردة ﺛﻢ أﻧﻨﻲ أﯾﻀاً اﻋﺸﻘﻬﺎ، أﺑﻘﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ارﺗﺒﺎط ﻣﻊ ذاك اﻟﻠﻮن إﻟﻰ أن أﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﻟﻮن آﺧﺮ ﻫﺬا ﻗﺪ ﯾﺪوم ﻟﻔﺘﺮة ﻃﻮﯾﻠﺔ ﺟﺪا وﻟﺮﺑﻤﺎ ﺳﻨﻮات ﻷن اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ وإﻧﻤﺎ ﻟﻠﻜﻢ اﻟﻬﺎﺋﻞ ﻣﻦ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻔﻨﯿﺔ اﻟﺘﻲ ارﺳﻤﻬﺎ ﺑﻬﺬا اﻟﻠﻮن ، ﻓﺄﺻﻞ ﺑﺬﻟﻚ إﻟﻰ ﺣﺪ اﻻﺷﺒﺎع ﻷﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﻟﻮن آﺧﺮ وﻣﻮﺿﻮع آﺧﺮ.

أﻣﺎ اﻟﻔﻨﺎن ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻲ رﺑﻤﺎ أﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﻣﻌﯿﻦ وﻓﻲ آﺧﺮ أﺑﺘﻌﺪ ﻋﻨﻪ ﻛﻠﯿﺎً ، ﻫﻲ أﯾﻀﺎ ً ﻟﯿﺴﺖ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻓﻦ وﻓﻨﺎن ، ﻫﻲ ﻟﻮﺣﺔ وﻣﻮﺿﻮع ﯾﺴﺘﺤﻖ أو ﻻ ﯾﺴﺘﺤﻖ .

رﻏﻢ ذﻟﻚ أﻋﺘﺮف أﯾﻀﺎ ً ﺑﺄن ﻟﺪﯾﻨﺎ ﻓﻨﺎﻧﯿﻦ ﻗﺪﯾﺮﯾﻦ ﻫﻢ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﺪارس ﻓﻨﯿﺔ وﯾﺴﺘﺤﻘﻮن ﻣﻨﺎ ﻛﻞ اﻟﺤﺐ واﻟﺘﻘﺪﯾﺮ. ﻻﺗﻮﺟﺪ ﻣﺪرﺳﺔ ﻣﺤﺪدة اﺗﺒﻌﻬﺎ، أﻧﺎ اﺗﺒﻊ اﻟﻤﻮﺿﻮع ، اﻟﻠﻮن ، اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ، ﺛﻢ إﺧﺮاج اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻔﻨﻲ أﺧﯿﺮا.ً

اﻟﻔﻦ ﻓﻲ اﻟﻮﻃﻦ ﺣﺎﻟﯿﺎً ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ازدﻫﺎر ﻣﺴﺘﻤﺮ وازدﯾﺎد ﻓﻲ ﻋﺪد اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ وﻣﺤﺒﻲ اﻟﻔﻦ .

رﻏﻢ ﻫﺠﺮة أﻏﻠﺐ اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ إﻟﻰ اﻟﺨﺎرج في السنوات اﻻﺧﯿﺮة ،إﻻ أﻧﻪ ﯾﻮﺟﺪ ﺟﯿﻞ ﻣﺜﻘﻒ ﻓﻨﯿﺎً ﯾﺜﺒﺘﻮن وﺟﻮدﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﻔﻨﯿﺔ .

أﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻐﺮﺑﺔ ﻓﯿﺨﺘﻠﻒ اﻟﻮﺿﻊ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻫﻨﺎ ﺣﯿﺚ إﻧﻪ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺘﻘﺪم ﻣﺮﻓﻪ ﻣﺤﺐ ﻟﻠﻔﻦ ﺑﻞ وﯾﻜﺎد ﻻ ﯾﻌﯿﺶ ﺑﺪوﻧﻪ أﻇﻦ ذﻟﻚ ﯾﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﺒﻨﯿﺔ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ ﻟﻬﺬا اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﻄﻮر اﻟﻔﻦ واﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ وﺗﺪﻋﻤﻪ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺮى أﻋﺪاداً ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ وﻟﻬﻢ ﺑﺼﻤﺔ ﺟﻤﯿﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﻔﻨﯿﺔ.

دول اﻟﺸﺮق ﻋﺎﻣﺔ ﺗﻔﺘﻘﺮ أوﻻ ً إﻟﻰ ﻣﻦ ﯾﺘﻘﺒﻞ اﻟﻔﻦ واﻟﻔﻨﺎن ، أي اﻟﻮﻋﻲ اﻟﻔﻨﻲ ﻟﺪى ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﯾﺤﺘﺎج اﻟﻰ ﺛﻘﻞ ﺛﻘﺎﻓﻲ، إﻟﻰ دﻋﻢ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻔﻨﯿﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺪي.

ﯾﻮﺟﺪ ﻟﺪﯾﻨﺎ اﻟﻜﺜﯿﺮﻣﻦ اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ، ﻟﻜﻦ ﻋﺪم ﺗﺴﻮيق ﻓﻨّﻬﻢ أﯾﻀﺎً يضعهم في مشاكل ﺗﺆدي إﻟﻰ ﺳﻘﻮط اﻟﻔﻨﺎن أو ﺗﺮاﺟﻌﻪ، اﻟﻔﻨﺎن ﯾﺤﺘﺎج أن ﯾﺮﺳﻢ ﺑﺸﻜﻞ داﺋﻢ وﻫﺬا ﯾﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺗﻤﻮﯾﻞ ﻣﻦ دوﻟﻬﻢ.

اﻟﻔﻦ اﻟﻜردي واﻟﻌﺮﺑﻲ ﯾﻜﺎدان ﯾﻜﻮﻧﺎن ﺳﻮاﺳﯿﺔ ﻫﻨﺎك أﺳﺒﺎب ﻛﺜﯿﺮة ﻻ ﯾﻤﻜﻦ اﺣﺼﺎﺋﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ ان ﻧﻘﻮل ان ﺗﻘﺎرب اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ واﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ واﻟﻜﺮدﯾﺔ ﻫﻲ ﻣﻦ أﻫﻢ أﺳﺒﺎب ﺗﻘﺎرب اﻟﺒﺼﻤﺎت اﻟﻔﻨﯿﺔ.

ﻻﯾﻮﺟﺪ ﻟﻠﻔﻦ عراقيل إن ﻛﺎن اﻟﻔﻨﺎن ﯾﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺠﺎح رﻏﻢ ﻣﺎذﻛﺮﺗﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎ، اﻟﻔﻨﺎن ﯾﺤﺘﺎج اﻟﺪﻋﻢ واﻟﺘﻤﻮﯾﻞ ﻻﺳﺘﻤﺮارﯾﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻜﻦ اؤﻛﺪ اﯾﻀﺎ إن اﻟﻔﻨﺎن اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ ﺗﺠﺎوز ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺼﻌﻮﺑﺎت ﻟﯿﺤﻘﻖ ﻣﺎ ﯾﺮﯾﺪ.

اﻟﻔﻦ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﺑﺤﺮ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﻜﻠﻤﺔ، ﻏﺰارة اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ واﻟﻤﻌﺎرض واﻟﻤﺸﺎرﯾﻊ اﻟﻔﻨﯿﺔ واﻟﻤﺘﻠﻘﻲ، ﻛﻞ ﻫﺬا ﯾﺴﺘﺪﻋﻲ ﺟﻬﻮد ﻛﺒﯿﺮة ﻹن ﺗﺜﺒﺖ وﺟﻮدك ﻫﻨﺎ.

ﻟﻨﺘﻌﻤﻖ أﻛﺜﺮ ﻓﻲ اﻟﻔﻦ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﯾﻮﺟﺪ ﻓﻨﺎﻧﯿﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ اﻷﺟﯿﺎل وﻟﺪﯾﻬﻢ ﻣﺎﯾﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺜﻘﻞ اﻟﻔﻨﻲ اي أﻧﻬﻢ ﻣﺴﺘﻤﺮون ﻓﻲ إﻧﺘﺎج اﻟﻔﻦ ﻣﻨﺬ اﻟﺼﻐﺮ ، وﻫﺬا ﯾمنحهم اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺜﻘﺔ واﻹﺑﺪاع ﻓﻲ ﺗﺤﻘﯿﻖ اﻟﻰ ﻣﺎ ﯾﻄﻤﺤﻮن إﻟﯿﻪ.ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪ إن اﻟﻔﻦ اﻟﻐﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ازدﻫﺎر داﺋﻢ.

أﻧﺎ ﻻ أرﺳﻢ أو ﺑﺎﻷﺣﺮى ﻻ ﯾﻤﻜﻨﻨﻲ أن أﻗﻒ أﻣﺎم اﻟﻠﻮﺣﺔ وﻻﯾﻮﺟﺪ ﻣﻮﺿﻮع ﻣﺤﺪد ورﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﯿﻠﺘﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈن أﻋﻤﺎﻟﻲ ﻫﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ رﺳﺎﻟﺔ إﻟﻰ اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﺟﻤﻌﺎء ﻟﻠﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﺳﻼم وﻣﺤﺒﺔ وﺗﺂﺧﻲ .

ﺗﺨﺘﺘﻢ ﻟﻮرﯾﻦ : أﻗﻤﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻌﺎرض ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ أوروﺑﺎ ﻣﻊ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻨﺎﻧﯿﻦ ، واﻵن اﺳﺘﻌﺪ ﻟﻤﻌﺮﺿﻲ اﻟﻔﺮدي وﻣﺸﺎرﯾﻊ أﺧﺮى ستتعرفون عليها ﻋﻤﺎ ﻗﺮﯾﺐ.

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *