مــــوطنــــــي

تدوينة: نــــــور

طرح منذ فتره سؤال على مسمعي على بعض المغتربين حديثي العهد فحواه ما هو الوطن بالنسبة لكم؟

كانت الإجابات مختلفه تبعا لمنظور فردي لكل منهم، ولكن بالنسبه لي لم تكن أيا منها شافيه معبره عن معنى الوطن في نفسي.

عندما طرح السؤال راودتني مشاعر غريبه لا يمكن وصفها فبدأت باللاوعي بيني و بين نفسي بالإجابة عن هذا السؤال.

ما هو الوطن في نظري و معتقدي ، رحت أتجول بأفكاري، راودني الكثير من ذكريات الوطن كالحقول و الأراضي الخضراء التي كنّا نقضي فيها طفولتنا مع أصدقاء الطفولة ، و مقاعد الدراسه التي حفرت

أسماؤنا عليها و من يستطيع نسيان رائحه “خبز الصاج” الذي تعده الجده بكل حب لتجتمع العائلة كلها حولها من ابناء و احفاد ليطالهم حصه من الأطايب، عدا عن جمعه رمضان و الأعياد و لهفه الأهل و الجيران.


اتذكر مغامراتنا عندما كنا نتجول في حارات دمشق القديمة نتشرب ماءها و نشم ياسمينها ليتغلغل فينا عشق ابدي ممزوج بالحاضر و الماضي مخلوط بالأهل و الأصدقاء لينبت فينا زهره يانعه تكبر معنا و تزهر اسمها عشق الوطن.


و من هنا ادركت ان الوطن هو كل شيء و ليس شيء متجزئ و قد قادني خيالي لتشبيهه بتحضير طبخه فهناك مكونات أساسيه و إضافات ليجعلها وجبه لذيذه متكاملة فعند غياب اي مكون كانت الطبخه بلا طعم ولا لذه. الوطن ليس فقط الأرض التي تسكن بها.. الوطن هو العائلة وذكريات تسكن أرواحنا.


بذلك ايقنت انه من الصعب تسميه الارض التي نسكن بها في المهجر بالوطن حتى و لو تعايشنا على هذه الأرض، فالوطن هو حيث يسكن قلبك، و ما غربتنا الا وطن لأجسادنا ولعل الأقدار تجمع القلب بالجسد .

الكلمات :, ,

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *