انطلاق المؤتمر التّأسيسيّ لجمعية الأطباء والصّيادلة السّوريّين في ألمانيا

انطلقَ يوم السّبت 2022/05/14 المؤتمر التّأسيسيّ لجمعيّة الأطبّاء والصّيادلة السّوريّين في ألمانيا (SyGAAD) بشكل رسميّ، المقام في فندق Radisson Blu Hotel في مدينة فرانكفورت. حيثُ تضمّن مشاركةَ حوالي 350 من الأطباء البشريّين، وأطبّاء الأسنان، والصّيادلة، بالإضافةِ إلى عدد من الطّلاب الدّارسين هذه المجالات في الجامعاتِ الألمانيّة. كما حضرَ أشخاصٌ من الأردن ولبنان ومصر والجزائر وممثّلين ألمان عن رابطة ماربورغ، إضافةً إلى الجهات الرّاعية وضيوف من أعضاء البرلمان والصّحافة.

انطلقَ يوم السّبت 2022/05/14 المؤتمر التّأسيسيّ لجمعيّة الأطبّاء والصّيادلة السّوريّين في ألمانيا (SyGAAD) بشكل رسميّ، المقام في فندق Radisson Blu Hotel في مدينة فرانكفورت. حيثُ تضمّن مشاركةَ حوالي 350 من الأطباء البشريّين، وأطبّاء الأسنان، والصّيادلة، بالإضافةِ إلى عدد من الطّلاب الدّارسين هذه المجالات في الجامعاتِ الألمانيّة. كما حضرَ أشخاصٌ من الأردن ولبنان ومصر والجزائر وممثّلين ألمان عن رابطة ماربورغ، إضافةً إلى الجهات الرّاعية وضيوف من أعضاء البرلمان والصّحافة.

بعد افتتاح التّسجيل وتوزيع البطاقات الشّخصيّة على الحضور، ابتدأَ الدكتور “فيصل شحادة” فعاليات المؤتمر في التّاسعة والنّصف صباحاً من خلال التّرحيب بالحضور وإلقاء الكلمة الافتتاحية. بعد ذلك استمع الحضور لمقطوعات قصيرة من الموسيقى الشّرقيّة على آلتي العود والقانون، لتبدأ بعدَها الجلسة الأولى المتضمّنة سبع محاضَرات في مجالاتٍ متنوعة موجهة للحضورِ، وبمعدّل حوالي عشر دقائق لكلّ محاضرة، وذلك بإدارة عضوي مجلس الإدارة الدّكتورين سومر حسن، وفراس الصفدي.

في المحاضرة الأولى: تحدّثَ الدّكتور فيصل شحادة رئيس الجمعيّة عن فكرةِ التّأسيس ومدى أهميتها بالنّسبةِ للأكاديميّين السّوريّين في ألمانيا. ثمّ استعرض الدّكتور “سامر مطر” عضو مجلس الإدارة العديد من الإنجازَات التي قامت بها الجمعيّة خلال السّنتين الفائتتين في الفضاءِ الإلكترونيّ وقبل الإطلاق الرسميّ، وما يتمّ الإعداد له خلال الأعوام القادمة. بعد ذلك تحدّث الدّكتور “هاني حرب” أستاذ المناعة والأمراض الإنتانيّة في الجامعة التّقنية في دريسدن عن مساهمة الشّريحة السّوريّة في المجالات البحثية. في المحاضرة التالية قدّمت “ياسمينا حريتاني” عضو البرلمان في بريمن نظرتَها لحياةِ المغتربين واندماجِهم مع سوق العمل والمجتمع الألمانِيّ. كما ألقى كلمةُ رابطة ماربورغ نائِبُ الرّئيس الدّكتور “أندرياس بوتزلر” مهنّئاً هذِه الخطوة على طريق إنشاء هيئَةٍ قويّة ناطقة باسم الأطباء والصّيادلة السّوريّين في ألمانيا. كما وتحدّثت في المحاضرةِ السّادسة الدّكتورة “لميس بيضون” استشاريّة طبّ العيون في جامعة مونستر عن مسيرتِها العلميّة والشّخصيّة كسوريّة نشَأت في ألمانيا. وتمّ اختتامُ الجلسةِ بمحاضرةٍ مميّزة للدّكتور “أحمد حزوري” اختصاصِيّ الطّبّ النّفسي عن الفروق النّفسيّة في التّعامل مع المواقفِ الاجتماعيّة بين الثّقافتين السّوريّة والألمانيّة.

بعد انتهاءِ الجلسةِ الأولى تمّ التقاط بعضِ الصّور الجماعية في قاعة المؤتمر بحضور معظم الموجودين، قبل الخروجِ لاستراحةِ قهوةٍ قصيرة تخلّلها تناولُ بعض الحلويات والمأكولات الخفيفة. لتنطَلِقَ بعدَها الجلسة الثانية التي تمّ فيها توزيع الحضور على قاعتين: القاعة الأولى شملت محاضرات موجّهة للصّيادلة، والثّانية استقبلت الأطبّاء بمواضيع موجهة لهم.

ضمّت جلسةُ الأطبّاء ثمان محاضرات كثيفة، وتمّت إدارتها من قبل عضوي مجلس الإدارة الدّكتورين مجد جانو وسامر مطر. حيث افتتح الدّكتور “عماد السباعي” استشاري الأمراض الصّدرية هذه الجلسة من خلال حديثه عن مزايا العمل كطبيب استشاري Oberarzt في ألمانيا. وفي المحاضرة اللاحقة تحدّث الدّكتور “عبد الناصر شتيان” رئيس قسم التّوليد والنساء في مستشفى توتلينغن عن تجربته الخاصة وكيف يمكن الارتقاء إلى منصب رئيس قسم Chefarzt. كما وشرحَ الدّكتور “طارق بكفاني” في المحاضرة الثالثة الكثير من التّفاصيل عن المسار الأكاديميّ حتّى الدّكتوراه. بعد ذلك قدّم الدّكتور “هاني عويرة” لمحة عن مسيرة حياته وتميّزه في مجال الجراحة من مستشفيات ألمانيا الجامعيّة وحتى افتتاح عيادته الخاصّة في سويسرا. أمّا المحاضرة الخامسة قد تحدّث بها الدكتور “يوسف معلا” مديرُ مركزِ الجراحة التّنظيرية في مستشفى لايبزغ الجامعي عن جراحة الرّوبوت وآفاقها المستقبليّة مستعرِضًا بذلك فيديوهات جراحيّة من الممارسة. وأشارَ الدكتور “عمرو عابدين” استشاري أمراض القلب في مستشفى جامعة زارلاند إلى تجربتِه المميّزة عن الانضمامِ بشكلٍ فاعل للجمعيّات الطبيّة المهنيّة في ألمانيا وأوروبا وما تفتحه من آفاق ودعم للأطبّاء الشّباب في المجالات البحثيّة. بعد ذلك قدّمت السّيدة “روت فيشمان” تهنئتها للجمعيّة كرئيسةٍ لقسمِ الأطبّاء الأجانب في رابطة ماربورغ، عارضةً أفُق التّعاون والدّعم للقادمينَ الجدد من قبل رابطتها العريقة. أمّا المحاضرة الأخيرة فقد قدّم الدّكتور “محمد الرفاعي” نائب رئيسِ قسمِ التّخثّر الدّموي في جامعة ماربورغ، الكثير من النّصائح للأطبّاء حول كيفيّة التّسويق لأنفسهم بشكلٍ ناجح في ألمانيا.

بالتّزامنِ مع هذا فقد ضمّت جلسة الصّيادلة ستّ محاضرات موسّعة بإشراف عضوي مجلس الإدارة عمار أميري وأحمد ياسر باقي. وافتتحَ الجلسة الدّكتور الصّيدلاني “إياس ديوب” من خلال حديثِه عن العلاقة بين الصّيدلاني وبقيّة فريق العمل، وقدّم نصَائح مهمّة لتفادي الأخطاء الشّائعة. واستعرضَ في المحاضرة الثانية “عمار أميري” مزَايا ومساوئ العمل كمدير فرع صيدليّة في ألمانيا، موضّحًا متى يحبّذ قبول هذا المنصب ومتى يكونُ نقمةً. كما وتحدّثت الصّيدلانيّة “هدى مسعود” عن تجربتِها في تملّك صيدليّة، وعن استعراضِ الفرص والصّعوبات في هذا المجال. بعد ذلك تابع “أحمد ياسر” حديثه في المحاضرة الرابعة عن الـ Digitalisierung في قطّاع الصّيدلة وعن آليّة وتوقيت دخول الوصفة الإلكترونية للسّوق. وفي المحاضرة التّالية تحدث “سامر بركات” عن العمل كصيدلانيّ بديل، وكيفيّة التّأقلم مع فريق جديد كل يوم. واختُتِمت الجلسة بمحاضرةٍ للدّكتور الصّيدلاني “علي الرغبان” حولَ العملِ في الصّناعة الدّوائيّة وما هي الحقائق والأوهام التي تحيط بهذا المجال.

في نهايةِ الجلسة الثانية أُتِيحت الفرصة لبعض الجهات الرّاعية للمؤتمرِ لتقديمِ كلمات قصيرة حول الخدمات التي يقدمونها للأطبّاء والصّيادلة في ألمانيا ضِمن قطّاعات مختلفة مثل: التّأمينات، وتسهيلِ تملّك الشّقق أو العيادات. بعد ذلك تمّت دعوةُ الجميعِ لتناولِ طعامِ الغداء الذي تمّ اختياره بعناية ليناسب جميعَ الأذواق مع لمسةٍ شرقيّة.

قبلَ بدايةِ الجلسةِ الثّالثة تمَّ على هامشِ المؤتمرِ عقدُ اجتماعٍ لأطبّاء القلبِ السّوريّين في ألمانيا والمشاركين في المؤتمر. حيث نُوقِشَ خلال الاجتماعِ فكرةُ تأسيسِ مجموعةِ عمل متخصّصة في هذا المجال تحتَ مظلّة الجمعيّة؛ لتعزيزِ التّعاون وتبادلِ الخبرات ورفعِ سويّةِ الأطبّاء في المجالات النّظريّة والعمليّة. وحضر الاجتماع عن فريق الجمعيّة الدّكتور “سامر مطر” وقدّم العرض التّقديميّ كلّ من الدّكتورين “أنس جانو وعبيدة عزيزي” بحضور 16 من أطبّاء وطبيبات القلبيّة في مختلف المراحلِ (رؤساء أقسام، استشاريون، أطبّاء في مرحلة التدريب). وتمّت مناقشةُ الأفكارِ المعروضةِ بشكلٍ مطوّل، والاتفاق على استكمالِ التّواصل بعد انتهاءِ المؤتمر من خلال منصّة إلكترونية تتيح حضوراً أوسَع.

انطلَقت الجلسة الثّالثة والأخيرة في الثّالثة عصراً وتمحورَت حول موضوعِ الجمعيّة، وذلك بإشرافِ الدّكتورين “فيصل شحادة و طنور مسالمة”. فَفِي المحاضرَة الأولى تحدّث الصّيدلاني “عمار أميري” عن تجربةِ المشاركةِ في تأسيسِ الجمعيّة في إطارِ العمَل الجماعيّ الذي تمخّض عن انطلاقِها على أرضِ الواقِع. بعد ذلك تحدّث الصّيدلانِي “سومر حنّا” المتخرّج حديثاً من الجامعاتِ الألمانية عن شبكاتِ الدّعم المتبادل بين الطّلاب السّوريّين في المجالاتِ الطّبيّة، وأفقِ تطويرها. وقدّمَ في المحاضرة الثالثة “حسام طربين” المسؤول عن مشروعِ الطّلاب من فريقِ مجلسِ الإدارة رؤيته المستقبلية لتطويرِ دورِ الطّلاب السّوريّين في ألمانيا كنواةٍ لتطويرِ الجمعيّة على المدى الطّويل. وبعد ذلك تحدّثت الدّكتورة “لارا خضور” عن مساهمَتها في إطلاقِ مشروعِ الأسرةِ والمجتمعِ التّابع للجمعيّة والإنجازات التي تمّ تحقيقَها حتّى الآن. وقدّمَ الدّكتور “سومر حسن” في المحاضرة الخامسة رؤيَةً شاملةً عن أهمّية وجودِ هيئةٍ قويّة ناطقة باسم العاملِين في المجَال الطّبيّ من السّوريّين في ضوءِ القواسم المشتركة بينهم وبينَ ضرورة الانضمامِ للجمعيّة ودعمِ نشاطِها. أمّا الكلمة الختاميّة فقد كانَت للدّكتور “فراس الصّفدي” الذي تحدّثَ عن البيئةِ التي ستوفّرها الجمعية ليساهِم الجميع في تحقيقِ أثَر إيجابِيّ على مستويات مختلفة.

خلال ذلك تمّ توزيعُ طلباتِ الانتسابِ على الحاضِرين حيث أبدى معظَم الحضورِ رغبتَهم بالانضمام للجمعيّة. وبعد اختتام محاضراتِ الجلسة الثّالثة قامَ أعضاءُ مجلسِ الإدارة بتكريمِ عددٍ من الزّملاءِ والزّميلات من الأطبّاء والصّيادلة الذين خصّصوا خلال السّنتين الماضيتين جزءاً كبيراً من وقتِهم لإغناءِ نشاطَات الجمعيّة، وتقديمِ مادّة علميّة مفيدة للآخرين. وفي النّهايةِ تمّ منحُ فرصةٍ للحضورِ لطرحِ أسئلتِهم ضمنَ حوار مفتوحٍ وشفّاف مع أعضاءِ مجلسِ الإدارة، وتقديمِ الإجاباتِ ومناقشةِ الكثيرِ من الطّروحات الإيجابيّة. وبعد ذلكَ تمّ اختتام فعاليات المؤتمر حوالي السّاعة الخامسة مساءً. ولكن بقيَ البعض يتابعُ مناقشاتهِ خلالَ فترةِ العشاء، حتّى التّاسعة ضمنَ أجواءٍ جميلةٍ في المطعم الرئيسي والحديقة الخارجيّة التابعة للفندقِ.

سيطرَت الأجواء الإيجابيّة على المؤتمرِ بمراحلهِ جميعهَا، حيث عبّر معظمُ المشاركين عن رضاهم في التّنظيم عالي المستوى، بما في ذلك البرنامجِ والاستقبالِ ونوعيّة المحاضرات التي ألقيَت من قبلِ كوكبةٍ من السّوريّين المتميّزين من مختلفِ المجالات والمستويات، وتمّ التّعاقد مع شركَة متخصّصة برعايةِ الأطفالِ في صالةٍ ضِمن الفندق بجوارِ قاعةِ المؤتمر ممّا أتاحَ للأمّهات فرصةَ الحضورِ دون أيّة صعوبات. كما تَمّ الاتفاق مبدئيّاً على عقدِ المؤتمَر سنويًّا في مدينةٍ مختلفةٍ؛ لتحقيقِ التّواصلِ بين الجميعِ على امتدادِ الأراضي الألمانيّة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد