إلهام باكير.. الدّعوة إلى السّلامِ والحبّ ورفضِ الحروبِ!

السّيّدة إلهام ليسَت فقط أمّاً سوريّة أو امرأةً متعلّمةً بل هي أكثرُ من ذلك، هي أيقونةٌ من الحبّ المتوارث، النّابعِ من قلبها وعقلها الذي يرفضُ رؤيةَ شيءٍ سوى الجَمالِ، درَسَت تصميمَ الأزياء وعملَت بهِ، لكنّها عادت إلى بلدِها قرابةَ عام 1980 بعدما دارَت حولَ العالم، منجذبةً فقط نحوَ المتاحفِ وما تحويهِ من منحوتَات ولوحات متجاهلةً كافّة التّلوّث الموجود، والأزمات، والكوارث، والعوائق التي يعاني منها كلّ بلدٍ.

الفنّ.. صورةٌ، رسمٌ، رقشٌ، زخرفةٌ والكثير من الحبّ والمعاناة والأمل، فالحضارة السّوريّة لطالما حملَت معها طابعَ ساكنيها، وأناملَ معبّريها، وأفكار مخطّيها، فقد واكبَت فجرَ التّاريخِ منذ الأزل وحتّى الانفتاح المعاصر على كافّة الفنون والثّقافات من أنحاء العالم.

أثناءَ البحثِ قادتنا أقدامنا إلى مكانٍ يحملُ داخله الإبداع والحبّ والشّغف، والتّوغّل في العبق الفنّيّ، الذي نلمسُ من خلالهُ أثرَ تمازجِ الألوانِ مع الخيالِ، فاللّوحاتُ لبست لونًا وصاغَت جمالًا تفصيليًّا عميقًا بعيدَ المدى.

لا نريد كتابةَ تاريخِ الفنّ أو استعراض نماذجِهِ، بل محاولةَ تصويرِ المعنى الجماليّ النّابع من قلبِ الحضارةِ والتّاريخِ الغنيّ بشريًّا وفكرًا وفنًّا، والذي يمتلكُ خصوصيّةً لا مثيلَ لها في أرجاءِ العالم.

احتضنَت مدينةُ دمشق في مارس/آذار الماضي معرضًا فنيّاً “باريوتا” ضمن غاليري السّيّد الذي تديرهُ السّيدة السّوريّة الأصيلة “إلهام باكير”؛ التي استضافَت الفنانين الشّباب من كافّة المحافظات؛ بهدفِ إيصالِ رسالتها إلى العالمِ أجمع بدايتها من سورية وهي عبارةٌ عن كلمةٍ واحدةٍ ذات معنى عميق وشاسع ألا وهي “الجَمال”.

السّيّدة إلهام ليسَت فقط أمّاً سوريّة أو امرأةً متعلّمةً بل هي أكثرُ من ذلك، هي أيقونةٌ من الحبّ المتوارث، النّابعِ من قلبها وعقلها الذي يرفضُ رؤيةَ شيءٍ سوى الجَمالِ، درَسَت تصميمَ الأزياء وعملَت بهِ، لكنّها عادت إلى بلدِها قرابةَ عام 1980 بعدما دارَت حولَ العالم، منجذبةً فقط نحوَ المتاحفِ وما تحويهِ من منحوتَات ولوحات متجاهلةً كافّة التّلوّث الموجود، والأزمات، والكوارث، والعوائق التي يعاني منها كلّ بلدٍ.

حاولَت منذ عودتِها إلى سورية جذب السّيّاح لرؤيةِ معالمِها وحضارتِها وتراثها التي تقول عنهم: “لا مثيلَ لهم مهما سافرت وشاهدَت لن ترى بالعراقةِ الموجودةِ هنا…”
إضافةً لاهتمامِها بالفنانين والفنّ كانت تنتقِي الجميل ممّا تراه، فهي لا تختارُ شيئًا عبثيًّا، أو مشوّهًا لنظرةِ العينِ، بقدرِ ما تهتمّ بالجمالِ النّابعِ من اللّوحة والألوان الزّاهيةِ، وذلكَ لإيصالِ رسالةِ الحبّ والفنّ من قلبِ سورية إلى العالم والعكس صحيح، فالموضوعُ الأساسيّ الذي سعَت ودعَت إليه خلالَ تلك السّنوات كانَ الدّعوة إلى السّلامِ والحبّ ورفضِ الحروبِ التي تغتالُ الجمالَ، محاولةً تغييرَ النّمطيّةِ في إبرازهِ.

بعدَ رؤيةِ الشّغفِ والبريقِ داخلَ عينيها، والقوّة والإيمان بكلامها، وإصرارِها على إيصالِ رسالتِها رغمَ جميعِ الحواجزِ التي قد تقفُ في طريقِها، نرى هنا مثالَ المرأةِ السّوريّة القويّة المعطاءَة ذاتَ العزيمةِ والإيمانِ، الذي لم نفتقدهُ يومًا بل كانَ حافزًا كبيرًا لكلّ أنثى لتكونَ صاحبةَ قدرةٍ على تحقيقِ مرادِها، والوقوفِ على قدميها دونَ الحاجةِ لأحدٍ، أينما كانَت.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد